أحمد بن علي القلقشندي
210
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الضرب الثاني من الخارج عن حاضرة دمشق العربان ؛ والإمرة بها في بطون من العرب ( 1 ) البطن الأولى آل ربيعة من طيّىء من كهلان من القحطانية وهم بنو ربيعة ( 2 ) بن حازم ، بن عليّ ، بن مفرج ، بن دغفل ، بن جراح ، وقد تقدّم نسبه مستوفى مع ذكر الاختلاف فيه في الكلام على ما يحتاج إليه الكاتب في المقالة الأولى ( 3 ) . قال في « العبر » : وكانت الرياسة عليهم في زمن الفاطميين : خلفاء مصر لبني جراح ، كان كبيرهم مفرج بن دغفل بن جراح ، وكان من إقطاعه الرملة . ومن ولده حسّان وعليّ ومحمود وحرار ، وولي حسّان بعده فعظم أمره وعلا صيته ، وهو الذي مدحه الرّياشيّ الشاعر في شعره . قال الحمدانيّ ( 4 ) : وكان مبدأ ربيعة أنه نشأ في أيام الأتابك زنكي صاحب الموصل ، وكان أمير عرب الشام أيام طغتكين السّلجوقيّ صاحب دمشق ووفد على السلطان نور الدين محمود بن زنكي صاحب الشأم فأكرمه وشاد بذكره . قال : وكان له أربعة أولاد ، وهم فضل ، ومرا ، وثابت ، ودغفل ، ووقع في كلام المسبحيّ ( 5 ) أنه كان له ولد اسمه بدر . قال الحمدانيّ : وفي آل ربيعة جماعة كثيرة أعيان لهم مكانة وأبّهة ، أوّل من رأيت منهم ماتع بن حديثة وغنام بن الطاهر ، على أيام الملك الكامل
--> ( 1 ) كان النظام السياسي الأيوبي نظاما كونفدراليا لا يعطي السلطان من أسباب القوة ووسائلها ما يستطيع به أن يخضع قبائل ذات استقلال لزعامة أسرة بدوية واحدة . وفي القرن الثامن الهجري كانت زعامة ربيعة في آل فضل من بينهم . وآل فضل هؤلاء يحتلون أهم أجزاء الفصل الذي خصصه ابن فضل اللَّه العمري لعرب زمانه في كتابه : مسالك الأبصار . ( مقدمة مسالك الأبصار : ص 27 ) . ( 2 ) كان النظام السياسي الأيوبي نظاما كونفدراليا لا يعطي السلطان من أسباب القوة ووسائلها ما يستطيع به أن يخضع قبائل ذات استقلال لزعامة أسرة بدوية واحدة . وفي القرن الثامن الهجري كانت زعامة ربيعة في آل فضل من بينهم . وآل فضل هؤلاء يحتلون أهم أجزاء الفصل الذي خصصه ابن فضل اللَّه العمري لعرب زمانه في كتابه : مسالك الأبصار . ( مقدمة مسالك الأبصار : ص 27 ) . ( 3 ) راجع : الصبح 1 / 324 ، ومسالك الأبصار : 113 وما بعدها . ( 4 ) سبق التعريف به في ص : 68 حاشية : 1 من هذا الجزء . ( 5 ) هو محمد بن عبيد اللَّه ( وفي كشف الظنون : عبد اللَّه ) بن أحمد المسبّحي : المتوفى سنة 420 ه . أمير مؤرخ عالم بالأدب ، له كتاب كبير في تاريخ المغاربة ومصر . ( الأعلام : 6 / 259 ) .